العلامة الحلي

62

تحرير الأحكام ( ط . ق )

عليه السّلام ولو شبّهها بغير أمّه من المحرّمات بما عدا لفظة الظهر لم يقع وكذا لو شبّهها بمحرمة وبالمصاهرة تحريم جمع أو تأبيد كأمّ الزوجة وأختها وبنت أختها وزوجة الأب والابن ولو قال كظهر أبي أو أخي أو عمّي لم يقع إجماعا لأنّه ليس بمحلّ الاستحلال وكذا لو قالت هي أنت عليّ كظهر أبي أو أمّي الفصل الثاني في أحكامه وفيه [ - ن - ] مباحث [ - ا - ] إذا وقع الظهار بشرائطه حرم عليه الوطي قبل الكفّارة وهل يحرم ما دونه من التقبيل والملامسة بشهوة قال الشيخ الأقوى عندنا التحريم لقوله مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا وهو صادق على ما دون الوطي وفيه نظر هذا إذا كان مطلقا وإن كان مشروطا لم يحرم حتّى يقع الشرط سواء كان الشرط الوطي أو غيره [ - ب - ] إذا ظاهر لم تجب الكفّارة إلّا بالعود وهو العزم على الوطي فمتى أراد الوطي وجبت عليه الكفّارة وهل لها استقرار أو معنى وجوبها تحريم الوطي حتّى يكفر فيه نظر أقربه الأوّل لدلالة الآية عليه فإن وطئ قبل الكفّارة لزمه كفّارتان وكلّما كرّر الوطي قبل التكفير تكررت الكفّارة ولو طلّقها بعد الظهار بائنا سقطت الكفّارة ولا يعود إليه لو جدّد العقد وكذا لو طلّقها رجعيّا وراجعها في العدّة عادت الكفّارة عليه والأقرب أن نفس الرجعة ليست عودا ولو اشتراها بطل العقد فلو وطئها بالملك لم تجب الكفّارة ولو ابتاعها غير الزّوج ففسخ سقط حكم الظهار ولا كفّارة وإن تزوّجها ثانيا ولو باع أمته المظاهر منها سقط حكم الظهار فإن اشتراها لم يعد ولو جنّ الزّوج ثمّ عاد لم يسقط الكفّارة ولو طلّق بعد العود ففي الكفّارة إشكال [ - ج - ] الظهار محرّم لأنه تعالى وصفه بالمنكر وقيل لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو [ - د - ] لو ظاهر من أربع بلفظ واحد مثل أن يقول أنتنّ عليّ كظهر أمّي كان عليه عن كلّ واحدة كفّارة ولا يجزيه كفّارة واحدة ولو ظاهر من واحدة مرارا وجب بكلّ مرّة كفّارة سواء فرّق الظهار أو تابعه ما لم يقصد التأكيد ولو وطئها قبل التكفير لزمه عن كلّ وطي كفّارة واحدة [ - ه‍ - ] يحرم الوطي قبل الكفارة سواء كفّر بالعتق أو الصيام أو الإطعام ولو وطئها في خلال الصوم استأنف سواء وطئها ليلا أو نهارا ولو وطئ غيرها نهارا بطل التتابع لا ليلا ولو عجز عن الكفّارة قال الشيخ يحرم عليه حتّى يكفّر وقال ابن إدريس يجزيه الاستغفار وهو قوي وكذا لو ظاهر مائة مرّة مثلا وعجز عن تعدّد الكفّارة [ - و - ] إذا ظاهر فإن صبرت المرأة فلا بحث فإن رافعته خيّره الحاكم بين الرّجعة مع التكفير وبين الطلاق وضرب له مدّة للتخيير ثلاثة أشهر من حين المرافعة فإن انقضت ولم يختر ضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يختار أحدهما ولا يجبر على الطلاق ولا تطلّق عنه ولو ظاهر ولم ينو العود فكفّر لم يجزيه [ - ز - ] لو ظاهرها أو تركها أكثر من أربعة أشهر ولم يكفّر لم يكن موليا ولو قال إن ظاهرت من زينب فعمرة عليّ كظهر أمّي وهما زوجتان ففي اختصاص الشّرط بذلك النكاح نظر المقصد الرّابع في الإيلاء وفيه فصلان الأول في أركانه وفيه [ - د - ] مباحث [ - ا - ] أركان الإيلاء أربعة الحالف والمحلوف به والمحلوف عليه والمحلّ ويشترط في الحالف البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد حرّا كان أو عبدا مسلما أو كافرا سليما أو خصيّا صحيحا أو مريضا وفي المجبوب إشكال أقربه الجواز كالعاجز [ - ب - ] المحلوف به هو اللَّه تعالى وأسمائه المختصّة والغالبة وصفاته ولا يقع الإيلاء بغير ذلك من طلاق أو عتاق أو تحريم أو التزام صوم أو صدقة أو غير ذلك ويشترط في الإيلاء النطق باليمين مع القصد بأيّ لسان كان ولو آلى من زوجته وقال للأخرى شركتك معها لم يقع بالثانية وإن نواه ولو امتنع من وطيها بغير يمين لم يكن موليا وإن طال هجره لها ولا تضرب له المدّة وإن قصد الإضرار [ - ج - ] المحلوف عليه هو الجماع في القبل وصريحه تغيّب الحشفة في الفرج وإيلاج الذكر والنيك والمحلّ الجماع والوطي فإن قصده بهما صحّ وإلّا فلا ولو قال لا جمع رأسي ورأسك مخدّة أو بيت أو لا ساقفتك وقصده للشيخ قولان أقربهما الوقوع وكذا لأسوأنك لأطيلن غيبتي عنك لا باشرتك لا لامستك لا أصبتك لا باضعتك ولا فرق بين الصريح وو المحتمل عندنا في افتقارهما إلى النية والقصد فلو قال في الصّريح لم أقصد قبل منه ولو قال واللَّه لا أجنبت منك كان موليا وكذا إن قال لا أغتسل منك وأراد لا أجامعك فلا يلزمني الغسل بخلاف لا أغتسل من جماعك لأنّي لا أرى وجوب الغسل من التقاء الختانين أو لأني أطأ غيرك بعدك فأغتسل من جماعها دونك أو أني أترك الغسل دون الجماع أو لا أجامعك إلّا جماعا ضعيفا ولا جامعتك في دبرك أو في الحيض أو النفاس أمّا لو قال إلّا في دبرك كان موليا وكذا إلا جماع سوء أراد في الدبر أو لا أغيب الحشفة أجمع كان موليا بخلاف لا جامعتك جماع سوء [ - د - ] يشترط في المولي منها أن يكون منها منكوحة بالعقد الدائم مدخولا بها فلو آلى من مملوكته أو المتمتع بها أو من غير المدخول بها وإن كانت زوجة دوام لم يقع ولا فرق بين الحرّة والأمة إذا كانت زوجة في صحّة الإيلاء منها ولا بين المسلمة والذميّة ويقع بالمطلقة رجعيّا في العدّة ولا يجب [ تحسب ] عليه مدّة العدّة من مدّة الإيلاء فإن تركها حتّى ينقضي عدتها بانت وإن راجعها فابتدأ المدّة من حين المراجعة ولا يقع في البائن ولا بالأجنبيّة وإن علّقه بالنكاح الفصل الثّاني في أحكامه وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] يشترط في وقوع الإيلاء النيّة ولو تجرّد عنها لم يقع ووقوعه في إضرار فلو حلف إصلاح اللبن لأجل